محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

97

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

على يديه ، وويل لمن كان الشر على يديه « 1 » . قال ابن المحدث : ورأيت في مجموع : أنه وجد بالكعبة حجرا مكتوبا عليه : أنا اللّه ذو بكة مفقر [ الزناة ] « 2 » ومعري تارك الصلاة ، أرخصها والأقوات فارغة ، وأغليها والأقوات ملآنة - أي فارغ محلها ، وملآن محلها - هذا كلامه . انتهى « 3 » . وقد يقال : لا مانع أن يكون ذلك حجرا آخر [ أو يكون هو ذلك ] « 4 » الحجر ، وما ذكر مكتوب في محل آخر . وفي الإصابة عن الأسود بن عبد يغوث ، عن أبيه : أنهم وجدوا كتابا بأسفل المقام فدعت قريش رجلا من حمير فقال : إن فيه لحرفا لو حدثتكموه لقتلتموني قالوا : وظننا أن فيه ذكر محمد صلى اللّه عليه وسلم فكتمناه . ذكره الحلبي « 5 » . وكان البحر قد رمى بسفينة إلى ساحل جدة « 6 » - أي : الذي به جدة الآن - وكان ساحل مكة قبل ذلك الذي يرمى به السفن يقال له : [ الشعيبة ] « 7 » - بضم الشين - فلا يخالف قول واحد . فلما كانت السفينة

--> ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق من حديث الزهري ( 5 / 149 ) . ( 2 ) في الأصل : الزنا . والتصويب من السيرة الحلبية ( 1 / 233 ) . ( 3 ) السيرة الحلبية ( 1 / 233 ) . ( 4 ) في الأصل : ويكون ذلك . والتصويب من السيرة الحلبية ، الموضع السابق . ( 5 ) الإصابة ( 1 / 72 ) ، والسيرة الحلبية ( 1 / 233 ) . ( 6 ) جدّة : بضم الجيم وتشديد الدال المهملة وهاء ، وهي الميناء الرئيسي اليوم في الحجاز ( معجم معالم الحجاز 2 / 130 ) . ( 7 ) في الأصل : الشعيبية ، وكذا وردت في كل المواضع التالية ، والصواب ما أثبتناه ( انظر : معجم البلدان 3 / 350 ) . والشعيبة : تصغير شعبة ، وهو مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز ، وكان مرفأ مكة ومرسى سفنها قبل جدة ( معجم البلدان 3 / 350 - 351 ) .